جلال الدين الرومي

88

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

تفسير « وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ » 790 - قال الله تعالى للنبي في الكتاب الكريم ، إن هناك علامة « تستطيع أن تميزها » بسهولة عند أهل النفاق . - ومهما كان المنافق ضخم « المظهر » ذكيا ، فإنك تعرفه في لحن القول . - إنك عندما تشتري انية فخارية ، تقوم باختبارها أيها المشتري . - فلماذا تربت علي هذه الآنية بيديك ؟ هذا لكي تعرف « الآنية » المكسورة من طنينها . - فصوت الآنية المكسورة يكون مختلفا ، والصوت حارس يتقدمها . 795 - يصدر الصوت بحيث ينبيء عنها ، كما « ينبيء » الفعل عن حالة صرفه . - وعندما عرض حديث الامتحان ، تذكرت قصة هاروت وماروت . قصة هاروت وماروت وجرأتهما على امتحان الحق تعالي - فيما سلف كنا قد ذكرنا جزءا يسيرا منها ، وماذا « يمكن » أن نقول نحن ؟ جزءا من آلاف الأجزاء . - وكنت قد أردت أن أذكرها ببعض التفصيلات ، لكن الأمر تعطل ، « عطلته » معوقات . « 1 » . - فهاك مرة أخري قليل من كثيرها ، إن ما يقال هو شرح عضو من أعضاء الفيل . 800 - فاستمع إلي هاروت وماروت ، يا من نحن عبيد وغلمان لوجهك . - كانا ثملين من النظر إلي الإله ، ومن عجائب استدراج المليك . - وهذا القدر من السكر من استدراج الحق ، فأية ألوان من السكر يقوم بها معراج الحق ؟

--> ( 1 ) ج / 6 - 444 : وسق أذن القلب لحظة واحدة هذا الصوب ، حتى أحدثك عن أسرار الحبيب .